جلال الدين السيوطي

مقدمة 6

معترك الاقران في اعجاز القرآن

العالية ، وجاوز المائة بكثير . واللّه أعلم بذلك ؛ قرأت عليه شرحه على المجموع ، وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين وثمانمائة . وقد ألّفت في هذه السنة ، فكان أول شئ ألفته شرح الاستفادة والبسملة ، ؟ ووقف عليه ؟ شيخنا علم الدين البلقيني ، فكتب عليه تقريظا ، ولازمته في الفقه إلى أن مات . فلزمت ولده ، وقرأت عليه من أول التدريب لوالده إلى الوكالة ، وسمعت عليه من أول الحاوي الصغير إلى العدد ، ومن أول المنهاج إلى الزكاة ، ومن أول التنبيه إلى قريب من الزكاة ؛ وقطعة من الروضة ، من باب القضاء ؛ وقطعة من تكملة شرح المنهاج للزركشى ، ومن إحياء الموات إلى الوصايا أو نحوها ، وأجازنى بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين وثمانمائة ، وحضر تصديرى . فلما توفّى سنة ثمان وسبعين وثمانمائة لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي ، فقرأت عليه قطعة من المنهاج ، وسمعته عليه في التقسيم إلا مجالس فاتتنى ، وسمعت دروسا من شرح البهجة ، ومن حاشية عليها ، ومن تفسير البيضاوي . ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقى الدين الشبلي الحنفي ، فواظبته أربع سنين ، وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك ، وعلى جمع الجوامع في العربية تأليفى ، وشهد لي غير مرة بالتقدم في العلوم لسانه وبنانه ، ورجع إلى قولي مجرّدا في حديث ؛ فإنه أورده في حاشيته على الشفاء حديث ابن أبي الحمراء في الإسراء ، وعزاه إلى تخريج ابن ماجة فاحتجت إلى إيراده بسنده ، فكشفت في ابن ماجة فلم أجده ، فمررت على الكتاب كله فلم أجده ، فاتّهمت نظري ، فمررت مرة ثانية فلم أجده ، فعدت ثالثة فلم أجده ، ووجدته